حبيب الله الهاشمي الخوئي

15

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اللغة ( الوهي ) الضّعف ووهى الحجر والسقاء كوقي انشقّ واوهاه شقّه و ( الصمّ ) و ( الصّلاب ) من أوصاف الحجر والصخرة الصماء التي ليس فيها صدع ولا خرق ( وكيت وكيت ) كناية عن القول و ( حيدي حياد ) قال الشّارح المعتزلي كلمة يقولها الهارب الفارّ وهي نظير قولهم : فيحى فياح اي اتّسعى ، وأصلها من حاد الشيء أي انحرف وقال الشّارح البحراني حياد اسم للمغارة والمعنى اعدلى عنا أيتها الحرب ، ويحتمل أن يكون من أسماء الأفعال كنزال فيكون قد امر بالتنحّى مرّتين بلفظين مختلفين . أقول : قال نجم الأئمة الرّضيّ فعال المبنى على أربعة أضرب : الأول اسم فعل كنزال الثاني المصدر نحو لا مساس أي لامس الثالث الصّفة المؤنثة ولم يجيء في المذكر وجميعها يستعمل من دون الموصوف وهي بعد ذلك على ضربين : إما لازمة للنّداء سماعا نحو يا لكاع اي لكعاء ويا فساق ويا خباث اي يا فاسقة ويا خبيثة وأما غير لازمة للنّداء وهي على ضربين . أحدهما ما صار بالغلبة علما جنسيّا كأسامة وجعل من هذا القسم حلاق وجباذ للمنية كانت في الأصل صفة لكل ما تحلق عامة وتجبذأى تجذب ثمّ اختصّت بجنس المنايا وفشاش وصمام وحياد للداهية لأنّها تفش اي تخرج ريح الكبر وتحيداي تميل سمّيت بها تفولا وتصم اي تشتدّه يقال فشاش فشيه من استه إلى فيه اي اخرجى ريح الكبر منه من استه مع فيه ويقال حيدي حياد أي ارجعي يا راجعة ويقال صمّى صمام اي اشتدّي يا شديدة اي زيدي في الشّدّة وأبقى على شدّتك وفياح للغارة يقولون فيحى فياح اي اتّسعى يا متّسعة على تأويل صمّى صمام . قال فهذه وأمثالها أعلام للجنس بدليل وصفها بالمعرفة نحو حناذ الطالعة ولو لم يكن معارف لم يجز حذف حرف النّداء معها في نحو فشاش فشيه وحيدي حياد . والضّرب الثّاني من غير اللَّازمة للنّداء ما بقي على وصفيّتها نحو قطاط اي قاطة ، ولزام اي لازمة ، وبداد اي متبدّدة متفرّقة والرابع الأعلام الشّخصية وجميع ألفاظها مؤّنثة وإن كان المسمّى بها مذكرا أيضا نحو لصاف منزل من منازل بني